يحمّل المحتوى… / Loading…
يحمّل المحتوى… / Loading…
اسمع — لماذا يعنيني أنا؟
الأرقام تقول ماذا جرى، والقصة تقول ماذا عنى ذلك لإنسان بعينه. كل قصة هنا كتبها صاحبها بنفسه، ونُشرت بموافقته الصريحة، ويسحبها بقراره وحده متى شاء.
خلاصة منشورة باسم عملنا لا بأسمائناساهمت مع أشخاص لا أعرفهم في مسح فرص التدريب. نُشرت الخلاصة: 23 فرصة موثقة يستعملها الآن خريجون لا أعرفهم أيضًا. لا اسمي ظهر ولا احتجت أن يظهر — يكفيني أن أعرف أي ثلاث فرص في القائمة مرت من يدي.
أبي صوّت وعمره سبعونأبي لا يثق بأي شيء على الإنترنت، وأقنعته أن يجرب الاستفتاء بحسابه الموثق. قرأ السؤال مرتين، وسألني: من يشوف صوتي؟ قلت له: ولا أنا. صوّت، ثم قضى المساء يحكي للجيران أن رأيه انحسب ولا أحد يعرف ماذا اختار. أظنه فهم الفكرة أفضل مني.
المنحدر ينتهي أمام باب لا أستطيع فتحهفقدت ساقي قبل عام. تطوعت في فحص إتاحة خدمة عامة قريبة مني. المكان له منحدر جميل، مصبوب حديثًا، وينتهي أمام باب زنبركي ثقيل لا يمكن فتحه من الكرسي. حين كتبت ذلك في التقرير شعرت أن أحدًا سيقول: مبالغة. لكن التوصية التي صدرت بعدها وضعت الجملة كما كتبتها حرفيًا. ثم قرأت أن تسع خدمات من أربع عشرة سقطت في الاختبار نفسه. لم أكن أعرف أن ما أعيشه يوميًا يصلح دليلًا.
جدتي رسمت حارتها على ورقة وهي تتكلمسجّلت شهادة جدتي كما طلبت المهمة. في منتصف الكلام طلبت ورقة وقلمًا ورسمت حارتها: البئر هنا، والمدرسة هناك، وبيت أبو فلان في الزاوية. رسمت أربعة عشر بيتًا وسمّت أصحابها واحدًا واحدًا وهي التي لا تتذكر ما أكلت أمس. حين انتهت قالت: خذوا هذه، أنا لن أعود. صوّرت الورقة وأرسلتها مع التسجيل. بعد أسبوع وصلني أن الشهادة أُدرجت في الأرشيف برقم، وأن الرسم صار جزءًا منها.
اللجنة التي ظننتها شكليةانضممت إلى لجنة الاقتصاد وأنا أتوقع مجموعة نقاش أخرى تموت خلال شهر. وجدت مهمة محددة: أسعار من محلين في مدينتي خلال عشرين دقيقة. عملتها وأنا أشتري حاجيات بيتي أصلًا. الفرق أن أحدًا لم يطلب مني «التفاعل» — طلبوا مني عشرين دقيقة عمل له معنى.
مساهمتي رُفضت — واحترمتهم أكثرساهمت في مهمة حصر مراكز الإيواء بقائمة جمعتها من مجموعات واتساب. لم تدخل الخلاصة، وجاءني السبب مكتوبًا: القائمة منقولة بلا تحقق مستقل. غضبت ساعة، ثم عدت وتحققت من ثلاث نقاط بنفسي ودخلت مساهمتي الثانية. منصة ترفض عملي وتقول لي لماذا أصدقُ من منصة تقبل كل شيء.
صوتي انحسب وأنا أراهشاركت في استفتاء الأولويات وأنا أتوقع الشعور المعتاد: رميت رأيي في بئر. لكن الإيصال الذي وصلني جربته فعلًا في صفحة التحقق، ورأيت بصمة صوتي داخل النتيجة المختومة. لا أفهم التشفير ولا يلزمني — يكفي أنني أستطيع أن أتحقق بنفسي دون إذن من أحد.
دواء ابني كان على بعد كيلومتر ولم نكن نعرفابني مصاب بالصرع ودواؤه نفد من صيدليتنا. مشيت أربع ساعات بين ثلاث نقاط، وفي كل واحدة يقولون: نفد. في اليوم التالي عرفت بالصدفة من جارة أن نقطة على بعد كيلومتر عندها فائض منه منذ أسبوعين. كتبت هذا في مهمة الحصر على المنصة، ووجدت أن ثلاثة آخرين كتبوا الشيء نفسه عن الدواء نفسه. حين قرأت التوصية التي خرجت بعدها وفيها رقم «38٪ من التحويلات الفاشلة»، عرفت أن يومي ذاك صار رقمًا يُحاجَج به.
وقّعت لأنني أستطيع التراجعقرأت المطلب الموحَّد عن فرص العمل ووجدت كلامي فيه حرفيًا وإن كتبه غيري. ترددت في التوقيع — تجارب سابقة علمتني أن اسمك يُؤخذ ولا يُرد. ثم قرأت أن سحب التوقيع بضغطة وبلا إعلان، فوقعت في اللحظة نفسها. غريب كيف أن حرية الخروج هي التي أدخلتني.
صرت أدرّس أربعين طفلًا في قسم مسجدأنا معلم رياضيات بلا مدرسة منذ أكثر من سنة. سجّلت خبرتي على المنصة، ووصلتني مهمة حصر أماكن صالحة للتدريس. مشيت في حيّي وسجّلت مسجدًا وقاعة. بعد أسبوعين كنت أدرّس أربعين طفلًا في القسم السفلي من المسجد نفسه الذي سجّلته. أكثر ما يؤلمني أن أحدهم سألني: أستاذ، هل هذا الحساب سيُحتسب لنا؟ ولم أعرف بماذا أجيبه. لهذا أتابع توصية الاعتراف كل يوم.
من مطبخي في برلين إلى مهمة وطنيةأنا مبرمجة فلسطينية أعيش في برلين منذ تسع سنوات، وكل مشاركتي في الشأن العام كانت غضبًا على الشاشة. أعلنت خبرتي في الترجمة هنا، وبعد أيام وصلتني مهمة تفريغ وترجمة تقرير حقوقي. أنجزتها على طاولة المطبخ في سهرة واحدة. لم يسألني أحد أين أسكن — سألوني ماذا أتقن.
أول عمود إنارة اشتغل بسبب كلمة كتبتهاكتبت مقترح إنارة الطريق المدرسي في حارتنا وأنا شبه متأكد أنه سيضيع في الزحمة، مثل كل شكوى قدمتها في حياتي. بعد أسبوعين وصلني رد رسمي برقم تتبع أستطيع أن أريه لأي أحد. وبعد شهر وقفت مع ابنتي تحت أول عمود اشتغل. ما زلت أحتفظ برقم التتبع في هاتفي — أول ورقة رسمية في حياتي تقول إن كلمتي وصلت.
كل قصة هنا كتبها صاحبها بنفسه ووافق صراحةً على نشرها باسمه — ويسحبها متى شاء فتختفي. لا يكتب الفريق قصة عن أحد، ولا تُنشر قصة قبل مراجعة بشرية.